رضا مختاري / محسن صادقي
1630
رؤيت هلال ( فارسي )
شهرا يصومه للقضاء ، وكما لو لم يغلب على ظنّه القبلة وضاق الوقت ، فإنّه يتوخّى جهة يصلّي إليها . ويدلّ عليه أيضا رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليه السّلام « 1 » احتجّ المخالف بأنّه لم يعلم دخول شهر رمضان لا يقينا ولا ظنّا ، فلا يلزمه الصيام ، كما لو شكّ في دخول وقت الصلاة ، فإنّه لا تلزمه الصلاة . وفرّقوا بين الشكّ هنا والشكّ في القبلة بأنّ وقت الصلاة معلوم ، فلا يجوز أن يخلّيه من فعلها ، وهاهنا وقت العبادة لم يعلم وجوده ، فلا يجب عليه ؛ لأنّه شاكّ في سبب الوجوب ، وفي القبلة لم يشكّ في سبب الوجوب فافترقا « 2 » وهذا فيه نظر ؛ لأنّ الشكّ في دخول وقت الصلاة يمكن معه تحصيل العلم بالدخول بالعلامات التي وضعها الشارع ، فلا يجوز له الإقدام على فعل العبادة بمجرّد الشكّ ، أمّا هاهنا فالتقدير أنّه لا يمكنه علم ذلك ، فسقط اعتبار الوقت عنه بالكلّيّة في نظر الشرع . الثاني : هل يجب على هذا بعد الصوم البحث والاجتهاد أم لا ؟ فيه تردّد ينشأ من اشتغال ذمّته بالوجوب لو صادف صومه قبل الشهر ، ومن كون الأصل عدم الوجوب وعدم اشتغال الذمّة ، ولا يلزم من اشتغال الذمّة بعد الانكشاف اشتغاله قبله ، والأخير أقرب . الثالث : لو وافق بعضه الشهر دون بعض صحّ فيما وافق الشهر وما بعده ، وبطل ما قبله ، ووجب قضاء السابق خاصّة . ولو وافق صومه شوّال لم يصحّ صوم يوم الفطر وصحّ فيما سواه ، ووجب عليه صوم يوم بدل العيد . وكذا البحث لو وافق ذا الحجّة وهو بمنى لم يصحّ صوم العيد ولا أيّام التشريق ووجب عليه قضاؤها . الرابع : إذا وافق صومه بعد الشهر ، فالمعتبر صوم أيّام بعدّة ما فاته ، سواء وافق ما بين هلالين أو لم يوافق ، وسواء كان الشهران تامّين أو ناقصين ، أو أحدهما تامّا والآخر ناقصا . وقال بعض الشافعيّة : إذا وافق شهرا بين هلالين أجزأه مطلقا ، وإن لم يوافق ، لزمه صوم ثلاثين وإن كان رمضان ناقصا « 3 »
--> ( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 310 ، ح 935 . ( 2 ) . المجموع ، ج 6 ، ص 287 . ( 3 ) . المهذّب للشيرازي ، ج 1 ، ص 180 ؛ المجموع ، ج 6 ، ص 285 .